
لا شيء في الحياة أهم من الصحة الجيدة والزواج السعيد، ويؤكد الباحثون أن العلاقات الزوجية الإيجابية ترفع نسبة المناعة في الجسم، وتقلل من خطورة التعرض لأزمة قلبية.
وقد يتم الزواج بين طرفيْن بناءً على علاقة حب سواء ولكن يبقى السؤال الأهم كيف تحافظ أنت وشريكك على العلاقة الرومانسية بعد الزواج؟
وتتطلب العلاقة الناجحة بين الشريكيْن قدرًا من المهارات الخاصة وتحتاج دائمًا هذه المهارات إلى التجديد والإبداع وهو ما سنُناقشه معًا من خلال هذه المقالة، والمُقتبسة من كتاب "السعادة الزوجية" المهندس علي ابوراس.
هل سألت نفسك ولو لمرة واحدة ماذا ينبغي أن تكون عليه العلاقة الناجحة؟
الإجابة: لا بُد أن تفهم ما تريده وترغبه من الطرف الآخر وما الذي تكون مستعدًا لتقديمه، ويمكنك الحكم منذ البداية إذا كانت هذه العلاقة ستنجح أم لا؟ وكذلك الطرف الآخر بوسعه ذلك.
فالماء والشمس يمثلان تعادل للحياة من الشد والجذب، فالشد متمثل في حرارة الشمس والجذب في برودة الماء التي تطفئ لهيب الحرارة.
إذا وقعت في الفخ وأقدمت على علاقة سوية أولًا وقبل أي شيء لا بُد أن تعرف ما الذي جعلكما ترتبطان سويًا؟ وبمعني آخر ما الذي جذبكما لبعض من الناحية العاطفية والجسمانية؟ ما الذي تعجب/ تعجبي به في شخصيتها/ شخصيته لأنه بعد مرور فترة زمنية لا مفر من وجود خمول في العلاقة العاطفية وهذا لا يعني زوال الحب، وإنما إذا صادف ظهور بعض المشاكل في فترة الخمول هذه وكانت العلاقة قائمة على معرفة نقاط الاقتناع المدروس منذ البداية فسيكون الحل سهلًا وإيجابيًا وتتمثل مفاتيحه في قليل من المجهود والوقت، لأن الرغبة والإرادة متوفرين للقضاء على أي عاصفة.
كل طرف من أطراف هذه العلاقة هو في الأصل كان طرفًا مستقلًا قبل الارتباط، فله أفكاره ومعتقداته الخاصة عن الأشياء التي يتعامل معها وتحيط به، لذلك لا تتوقع من الطرف الآخر أن يفكر بنفس طريقتك، لكن في الوقت نفسه لا بُد وأن يكون هناك اتفاق في الاستنتاجات إذا أردت تجنب الجدل المتكرر، ويحكم بعض الأشخاص على نجاح العلاقة من خلال عدد مرات المقابلة، فيكون المعيار لدى البعض من خلال الرؤية اليومية والبعض الآخر هو وجود فترات من الابتعاد وهذا هو أحد العوامل التي قد يغفل عنها الكثير أو يتجاهلها، لكنه مهم للغاية وينبغي مراعاته وهذا يتوقف على المدى الذي يمكن أن تنتظره في فترة الابتعاد.
وأخيرًا، لا تُعتبر أي من النصائح المذكورة أعلاه أكثر أهميةً من بعضها البعض، ولكن يمكن لكل منها مساعدة العلاقة الزوجية على الازدهار، ويمكنهم جميعًا مساعدة العلاقة الزوجية لتُصبح أكثر إرضاءً وأقرب وأكثر إيجابيةً.